أخبار وطنية بقلم المنصف بن مراد... أفول الإمبراطورية الأمريكية
بقلم المنصف بن مراد...
عندما أراد ترامب خنق إيران بحصار لا هوادة فيه وإسقاط نظام هذا البلد، عارضت الصين هذا القرار ضامنة بذلك استمرارية إيران.
كان ترامب يعتقد أن هذا الحصار سيضمن له انتصارا عسكريا، فضلا عن تحقيق انتصار في الانتخابات المقبلة للكونغرس ومجلس الشيوخ في نوفمبر القادم، لكن موقف الصين كان واضحا "إن دعم طهران سيعطي إشارة إلى أفول الإمبراطورية الأمريكية".
على الصعيد الأخلاقي، فإن رئيسا أمريكيا متورطا في قضية إبستين يكون من الأسهل هزيمته.
وعلى مستوى الصورة، تلقت القوة العسكرية الأمريكية ضربة قوية. وأصبحت الدولة التي لا تُقهر نسبيا دولة يمكن هزيمتها في حرب تقليدية.
وتحظى أوروبا بفرصة فريدة لاكتساب بُعد جديد وثقل جديد، شريطة أن تتحرر من مخاوفها الخاصة.
أما دول الخليج العربي فبإمكانها، شريطة أن تتحلى بمزيد من الشجاعة أن تتحرر نسبيا من الهيمنة الأمريكية التي جعلت منها «بقرات حلوبا» قابلة للاستغلال بلا حدود...
أما اليابان وتايوان وكوريا الجنوبية، فعليها أن تعيد النظر في سياستها الدفاعية برمتها من دون أن تبالغ في ثقتها العمياء بالولايات المتحدة.
أما إسرائيل، فسوف تسعى إلى مهاجمة إيران قبل الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل لأن الكونغرس المقبل سيتحرر نسبيًا من النفوذ الصهيوني.
وفي ما يتعلق بإيران، فإذا فشل الحصار فإنها ستصبح قوة إقليمية بالغة الأهمية وستفرض ثقلها بكل قوتها في القضية الفلسطينية.
وهل من الضروري التذكير بأن إيران تكوّن نحو 320 ألف مهندس وعالم رياضيات سنويًا، أي عددًا يعادل ما تكوّنه الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا مجتمعة؟
في حين أن البلدان العربية الأخرى، وبسبب جهل قادتها لم تمنح العلم سوى قيمة فولكلورية.
ولنلاحظ أخيرا أن ترامب، وهو مختل نفسيا حقيقي قد يهاجم كوبا وغرينلاند ودولا أخرى في محاولة لتحسين صورته (أكثر من 70% من الأمريكيين لا يثقون به).
وبعد أن غيّر النظام الفنزويلي بالقوة ومنح ثرواته الهائلة لشركات أمريكية...
نجح ترامب في تحقيق إنجاز يتمثل في تحويل تمثال الحرية إلى رمز للعبودية وجنون العظمة.
ملاحظة: ينام 400 ألف مواطن أمريكي في الشوارع بسبب انعدام الإمكانيات، كما أن تكاليف الصحة العمومية باهظة جدا بالنسبة إلى الطبقة الوسطى.